الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

41

شرح كفاية الأصول

و منها : قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » . و دلالته تتوقّف على عدم صدق الورود إلّا بعد العلم أو ما بحكمه ، بالنهي « 2 » عنه « 3 » و « 4 » إن صدر عن الشارع و وصل إلى غير واحد ، مع أنّه « 5 » ممنوع ، لوضوح صدقه « 6 » على صدوره عنه « 7 » ، سيّما بعد بلوغه « 8 » إلى غير واحد و قد خفي على من لم يعلم بصدوره « 9 » . لا يقال : نعم « 10 » ، و لكن بضميمة أصالة العدم لصحّ الاستدلال به « 11 » و تمّ . فإنّه يقال : و إن تمّ الاستدلال به بضميمتها « 12 » و يحكم بإباحة مجهول الحرمة و إطلاقه ، إلّا أنّه « 13 » لا بعنوان أنّه مجهول الحرمة شرعا ، بل بعنوان أنّه « 14 » ممّا لم يرد عنه النهي واقعا . لا يقال « 15 » : نعم « 16 » ، و لكنّه لا يتفاوت فيما هو المهمّ « 17 » من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة ، كان « 18 » بهذا العنوان « 19 » أو بذاك العنوان « 20 » . فإنّه يقال : حيث إنّه « 21 » بذاك العنوان لاختصّ بما لم يعلم ورود النهي عنه أصلا ، و لا يكاد يعمّ ما إذا ورد النهي عنه « 22 » في زمان و إباحته في آخر و اشتبها من حيث التقدّم و التأخّر « 23 » . لا يقال : هذا « 24 » لو لا عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضى ح 60 ج 18 ص 127 - 128 . ( 2 ) . متعلّق ب « العلم » . ( 3 ) . أى : الشىء . ( 4 ) . وصليّة . ( 5 ) . أى : انّ عدم صدق الورود على الصدور . ( 6 ) . أى : الورود . ( 7 ) . أى : صدور النهى عن الشارع . ( 8 و 9 ) . أى : النهى . ( 10 ) . أى : انّ الورود و ان كان صادقا على الصدور ايضا . . . ( استدراك على قوله « و دلالته تتوقّف . . . » ) . ( 11 ) . أى : الاستدلال بالحديث على البراءة . ( 12 ) . أى : أصالة العدم . ( 13 ) . أى : الحكم بالاباحة . ( 14 ) . أى : مجهول الحرمة . ( 15 ) . هذا الاشكال ناظر إلى قوله : « لا بعنوان أنّه مجهول الحرمة شرعا » . ( 16 ) . أى : نسلّم ان التفاوت بين العنوانين ، موجود . . . ( 17 ) . أى : فيما هو المهمّ عند الأصولى . ( 18 ) . أى : كان الحكم بالاباحة . ( 19 ) . أى : بعنوان « مجهول الحرمة » . ( 20 ) . أى : بعنوان « لم يرد عنه النهى واقعا » . ( 21 ) . أى : الحكم بإباحة « ما لم يرد فيه نهى » . ( 22 ) . أى : الشىء . ( 23 ) . كما فى موارد تعاقب الحالتين . ( 24 ) . أى : هذا الاختصاص .